الشافعي الصغير

5

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إن صلبت الأرض لأنه الذي فعل به صلى الله عليه وسلم أما الرخوة وهي التي تتهاور ولا تتماسك فالشق أفضل خشية الانهيار ويوضع ندبا رأسه أي الميت عند رجل القبر أي مؤخره الذي سيصير عند سفله رجل الميت ويسل الميت من قبل رأسه سلا برفق من غير عنف لأنه السنة في إدخاله أما الوضع كذلك فلما صح عن بعض الصحابة أنه من السنة وأما السل فلما صح أنه فعل به صلى الله عليه وسلم وما قيل من أنه أدخل من قبل القبلة ضعفه البيهقي وغيره وإن حسنه الترمذي مع أن ذلك لا يمكن لأن شق قبره لاصق بالجدار ولحده تحت الجدار فلا محل هناك يوضع فيه قاله في المجموع عن الشافعي وأصحابه ويدخله القبر الرجال متى وجدوا وإن كان الميت أنثى بخلاف النساء لضعفهن عن ذلك غالبا ولما صح من أمره صلى الله عليه وسلم أبا طلحة أن ينزل في قبر ابنته أم كلثوم مع أن لها محارم من النساء كفاطمة وغيرها رضي الله عنهم نعم يندب لهن كما في المجموع أن يلين حمل المرأة من مغتسلها إلى النعش وتسليمها لمن في القبر وحل ثيابها فيه وما وقع في المجموع تبعا لراوي الحديث أنها رقية رده البخاري في تاريخه الأوسط لأنه صلى الله عليه وسلم لم يشهد موت رقية ولا دفنها أي لأنه كان ببدر وأولاهم أي الرجال بذلك الأحق بالصلاة عليه درجة وقد مر بيانه وخرج بدرجة الأولى بها صفة إذ الأفقه أولى من الأسن الأقرب والبعيد الفقيه أولى من الأقرب غير الفقيه هنا عكس ما في الصلاة عليه